البيبانى .. من الأكاديمية إلى الانطباعية
هناك بديهية نسبها الكثيرون من المشتغلين بالفن ولا نقول الفنانين .. هى أن يكون الفنان التشكيلى رساماً قبل كل شىء .. فهذا هو النهج والدرب الطبيعى لأن يصبح الدارس نحاتاً أو مصوراً أو مبدعا فى أى فرع من فروع التشكيلى
الفنان الرسام المصور / سيد البيبانى أحد هؤلاء الذين سلكوا الطريق الصعب الصحيح .. يسبحون فى بحار الفن الواسعة باقتدار
بدأ البيبانى اكاديمياً يصور بفرشاته بعد أن تجاوز مراحل الدراسة المنهجية ـ مظاهر الحياة الشعبية ومعالم الاحياء التاريخية .. ملتزما بقوانين الضوء والهارمونى وتوازن التكوين .. معطيا من ذاته فوق هذا احساسه الخاص باللون
قطع شوطا كبيرا فى هذا المسار .. وفى مرحلته الجديدة التى نقدمها اليوم لم يبتعد عن الطبيعة ـ كمصدر لابداعه وانما رحبت معه دائرة الرؤية .. سواء فى مجالات التى يصورها ويعطى انطباعه بها أو فى فى لمسات فرشاته التى اختزلت وأصبحت أكثر جرأة واندماجا وانفعالا .. أمام بانوراما الطبيعة فى مساحات جديدة .. شمل ذلك ألوانا من مشاهد الطبيعة الصامتة
هو يقف اليوم بين التاثرية ـ الانطباعية ـ وبين الاكاديمية الأولى .. ولا نقول فى مفترق الطرق . فان المؤشرات تدل بوضوح على أنه يسارع إلى التاثرية بشوق جارف ـ وأن كانت مكتسباته السابقة تملى عليه الحذر فى الاندفاع
المؤكد أن غنائيته وعذوبة أدائه تزداد وهو يصعد باحثا بين كثبان الفن الرملية