سيد البيبانى والقاهرة الفاطمية
الفنان سيد البيبانى ارتبط بالارض وما عليها فى مصر وتحاور مع نفسه من خلال فرشاته والوانه وتعايش مع طبيعة الانسان والمكان وبدأها فى دراسته الاكاديمية التى تمرس بها عبر أتيليه كلية الفنون ثم التأثيرية التى التزم بها من خلال رؤاه فى مصر القديمة متجولا تحت شمسها وقلاعها وبيوتها ومساجدها ومآذانها واسبلتها وخروجا من هذه البوابات التى تمثل تاريخ وحضارة قاهرة المعز التى عشقها الفنان وعاش تراثها وصور وابدع تلك الرؤى ذات القيمة الفنية والتى ذاب فيها الفنان سيد البيبانى واحسها وأعدها تكونيا وحقق من خلالها لوحات أجادها من خلال لمسة فرشاته التى أجاد التعبير وأوجد تلك الصلة تعبيرا وربطا بين الاصالة وبين تلك المعاصرة فى أداء الفنان الذى يخرج من بين بوابات رسمها الى الطبيعة وجماليات وتحتضن الوانه هذه اللمسات التى تصوغ منها إبداعا ترتقى معه وتتحاور أعماله وتتنوع ما بين المراكب والاشجار والريف ..
والعديد من العناصر التى ابدعها الفنان تكونيا وفى كل تجد الفنان يؤكد على إنتمائه وإرتباطه ويثرى حركة التشكيل ويشارك من خلال فهم للارض التى يقدم الفنان سيد البيبانى فى معرضه الثالث رؤية تشكيلية تسجل انطباعاته واحساسه بالاحياء الشعبية بالقاهرة بما فيها من لمسات ضوء وظلال توحى بالخصوصية فى مساحات لونية تمتاز بالدقىء والحرارة
ويعتبر هذا الاتجاه امتدادا طبيعيا لما قدمه عدد كبير من الرواد الفنانين الذين كرسوا حياتهم للتعبير عن مظاهر الحياة الاجتماعية والاماكن الاثرية ذات الطابع المصرى
ويضيف سيد البيبانى بلوحاته رؤيته الخاصة بهذه المواقع فى عصرنا الحديث فيثرى الحركة التشكيلية ويكشف للاجيال الصاعدة القيم الفنية والتاريخية التى تحتويها هذه الاماكن ولا يفوته ان يسجل روح التاريخ فى اعماله بادخال العنصر الانسانى